بعد مشاهدتي لبعض البرامج المصرية و غير المصرية علي موقع يوتيوب بخصوص الهجوم الأسرائيلي علي غزة. و هناك بعض الأسئلة التي خطرت بذهني، من هو المسئول عن هذه المجزرة و ما هو مدي البلاهة و الحمق و الغباء التي وصل أليها المسلمين و مدي دهاء اليهود و ذكاءهم و معرفتهم لمدي الغباء الذي وصل أليه المسلمين.
هل هناك تورط من بعض البلاد العربية؟ نعم و من المؤكد أن هناك تورط من بعض الأنظمة الحكومية العربية و منها مصر و أيضاً حركة فتح و حماس و قطر و حتى أكون صادقاً قد يكون جميع البلدان العربية متواطئة بشكل أو بأخر، و لكن السؤال هنا ما هو هدف إسرائيل من الهجوم علي غزة في هذا الوقت و لماذا سمحت إسرائيل لحماس أن تتواجد علي الساحة السياسية من الأساس.
حركة حماس هي الفرصة الذهبية التي كان يبحث عنها الأسرائيلين طوال هذه السنوات، حيث خدمت الحركة أهداف إسرائيل في انشقاق الصف الفلسطيني و من ثم بدأت الحرب بين كل الطرفين و من ثم اتخذت بعض الدول العربية جانب فتح و أتخذ الأخر جانب حماس و من هنا أصبحت إسرائيل أكثر سعادة حيث أن الانشقاق لم يحدث فقط في الجانب الفلسطيني بل أصبح أيضاً في الجانب العربي و وصل أيضاً ألي الأعلام العربي حيث أصبحت الصورة مذلة و مهينة في المعارك اليومية ما بين المحطات المختلفة ما بين مؤيد و معارض.
في النهاية حركة حماس و حركة فتح لا يمثلان الشعب الفلسطيني المقهور حيث أن كلاهما يبحثان عن السلطة و القوة لقيادة شعب مسلوب الإرادة و القوة و تناسوا هموم هذا الشعب المقهور.
أنا لا أدافع عن السلطة المصرية و لكني أدافع عن الشعب المصري فهو ليس أحسن حالاً من الشعب الفلسطيني. أذا كانت فلسطين محتلة من قبل العدو الصهيوني فأن مصر محتلة من قبل الحكومة المصرية و لكن لماذا يتكلم كل العرب بهذه الطريقة علي المصريين كأنهم خونة، لماذا يريد العرب من المصريين الجهاد و هم يشاهدون المصريون يقتلون. لماذا يريد العرب التنعم بالبترول بينما يموت المصريون لتحقيق أهدافهم؟ هل كتب الجهاد علي المصريين دون العرب؟ أين السعوديين و الكويتيتين و الإماراتيين من الجهاد؟؟؟ أليس هذا بنفاق من الأخوة العرب أيضاً؟
لن نقاتل من أجل أن يتمتع الآخرون بالنقود و بناء الأبراج المشيدة و شراء السيارات الفارهة، عندما يكون هؤلاء مستعدون للقتال سوف نقاتل عند هذا الوقت. و عندما يتم معاملة المصريين بكرامة في هذه الدول التي تدين مصر سوف نبحث عن القتال لكرامة العرب في هذا الوقت. الأن فقط يعرف الجميع ما هو مقدار المصريين عندما يكون هناك حرب و قتال و لكن يتم أهانه المصريين في جميع الأوقات الأخرى.
ما الذي جنته مصر من مساعدة الكويتيتين عند غزو العراق و إيواءهم في بلدنا عندما كانوا يبكون بالدموع في الحفلات علي بلدهم، ألم ينقلب الكويتيين علي مصر و يتم أهانتهم يومياُ في الكويت و تسمع الكلام المعتاد منهم أنهم أعطونا نقوداً في المقابل؟ حتى الكويتيين الذين أشتروا سيارات دفع رباعي للفرار في حالة هجوم صدام عليهم مرة أخري.
أذا كان العرب يتساءلون أين كرامة المصريين، فليسألوا أنفسهم أولاً لماذا يعاملون المصريين بهذه الطريقة. لن يموت المصريين من أجل شعارات كاذبة و في النهاية لن يرضي العرب علي المصريين مهما كان الأمر، لذا لماذا المحاولة؟
سأكررها مرة أخري أنا لا أدافع عن الحكومة المصرية و لكني أدافع عن المصريين الذين يجاهدون يوميا للبحث عن رغيف العيش، أنا أدافع عن المصريين المغتربين في البلاد العربية الذين يتعرضون للأهانة اليومية للذل عن طريق كفيل، أو بمعني أصح علي طريق السيد و العبيد، المصريون لا يصح أن يصبحوا عبيد لبعض من الجهلة الذين لا يعلمون القرأة و الكتابة.