كما يعرف البعض منكم الحكم الصادر علي سعد الدين إبراهيم بالسجن لمدة سنتين غيابياً، و أنا لن أناقش أذا كان سعد الدين إبراهيم كان خائن أو لا، و لكني مهتم بإظهار حقيقتين.
أولاً هل كان القاضي يجرؤ علي الحكم سنتين علي سعد الدين إبراهيم أذا كان حاضر في مصر، أو هل سيسجن سعد الدين إبراهيم لمدة سنتين أذا رجع ألي مصر؟ أنا اشك في هذا حيث أن الحكومة المصرية ترتعش خوفاً من الحكومة الأمريكية، لذا لن تجرؤ الحكومة المصرية علي تنفيذ هذا الحكم في حضور سعد الدين إبراهيم، الحكومة المصرية لا تجرؤ سجن الشيوخ العرب عند ارتكابهم جرائم قتل في مصر لأن الحكومة المصرية تخشي مواجهة الحكومات العربية فما بالك بمواجهة الحكومة الأمريكية.
ثانياً، هل أن مصر في حاجة ألي المعونة الأمريكية أو أنه وهم للتقرب ألي الحكومة الأمريكية، هل تعلم كيف يتم التصرف في المعونة الأمريكية، بعض من المعونة الأمريكية هي تعمل علي تطوير المرافق المصرية مثل مرفق المياه و مرفق الكهرباء و غيرها من الخدمات العامة و لكن كيف يتم تطوير هذه المرافق؟ يتم تطوير المرافق عن طريق جلب خبراء أمريكان للمساعدة في تطوير هذه المرافق و يتم دفع مرتبات هؤلاء الخبراء عن طريق المعونةالأمريكية و ليس هذا فقط و لكن السيارات التي تستخدم في نقل هؤلاء الخبراء يجب أن تكون أمريكية و في الغالب هي ماركة فورد و هي أيضاً من نقود ما يسمي بالمعونة الأمريكية وغالباً هؤلاء الخبراء لا يستطيعون تطوير أي شيء لأن النظام فاسد و التخطيط في هذه المرافق غير ممكن أصلاحه، و لكن هنا السؤال المهم هل يطلع هؤلاء الخبراء علي مواقع مهمة مثل البنية الأساسية لمصر؟ لنفترض أن الولايات المتحدة قررت مواجهة مصر عسكرياً، أليس عند الولايات المتحدة فكرة تفصيلية عن مواقع هذه البنية الأساسية، و لنفترض أن الولايات المتحدة تعرف هذه المعلومات عن طريق الأقمار الصناعية، أليس هناك فكرة كاملة عن الاقتصاد المصري عن طريق هؤلاء الخبراء عما يجري في مصر و هي معلومات مهمة جداً لدول مثل إسرائيل و طبعاً أنا متأكد أن الولايات المتحدة سوف تمد إسرائيل بهذه المعلومات عند الضرورة أو أنه بالفعل يتم أمداد إسرائيل بهذه المعلومات.
المعونة الأمريكية هي وسيلة للولايات المتحدة للتجسس علي الدول و أيضاً وسيلة للحكومة المصرية لإرضاء الحكومة الأمريكية، لذا الحكومة المصرية حريصة أشد الحرص علي أبقاء هذه المعونة لأنها تعني في المقام الأول رضاء الولايات المتحدة عن الحكام المصريين، و في الحقيقة لا يستفيد الشعب المصري من هذه المعونة.