Posted by: mhelal2 | اغسطس 5, 2008

هل سوريا عميل للولايات المتحدة أم خصم؟

لقد قرأت مرة عن المواطن الكندي و السوري الأصل ماهر أرار الذي تم تعذيبه في سوريا و سوف أروي القصة لتري لماذا تساءلت أذا كانت سوريا عميل أم خصم للولايات المتحدة.

 

ماهر أرار هو مواطن كندي سوري الأصل كان في رحلة بخارج كندا و هو يعمل مهندس للاتصالات اللاسلكية في كندا، و تصادف أنه يجب أن يذهب ألي أحدي المطارات الأمريكية كمحطة لوصوله ألي كندا، و عند وصول ماهر ألي المطار الأمريكي، ابتدأت السلطات الأميركية في استجوابه و اتهموه بأنه مرتبط بتنظيم القاعدة و أنه سيظل تحت قيد الحبس حتى إرساله ألي سوريا للتحقيق معه، و لكنه طلب أن يذهب ألي كندا فرفضوا الطلب و أرسلوه ألي سوريا حيث تم تعذيب لمدة 10 شهور ليعترف بأنه علي صلة بتنظيم القاعدة، و لقد أعترف ماهر كذباً حتى يتوقفوا عن تعذيبه، و قد كانت زوجته قد أقامت حملة في كندا لتحرير زوجها و في النهاية قد اكتشفوا أنه برئ و لا علاقة له بتنظيم القاعدة.

 

و يحكي ماهر عن طرق تعذيبه في سوريا مما يجعلك تشعر بالغثيان و تشعر بالحزن لما عاني به هذا المظلوم و قد تكاد تبكي عندما تسمعه يقول “شيء ما تغير بداخلي بعد التعذيب ولم أصبح نفس الإنسان كما كنت من قبل و أنا مازلت أعاني من الألأم النفسية يومياً”

 

العجيب هنا أني أسمع يومياً عن العداء المستمر ما بين الولايات المتحدة و سوريا، و لكنك تجد هنا أن سوريا تلعب دور الزبانية للولايات المتحدة الأمريكية، لأن أمريكا لا تستطيع أن تفعل مثل هذا التعذيب علي أراضيها لأن الشعب و الأعلام الأمريكي سينقلب رأساً علي عقب لو علم أحد بمثل هذه الممارسات، و لكن سوريا و الشعوب العربية معتادين علي هذا النوع من التعذيب و لمن يتأثر حكامهم من مثل هذه الأفعال.

 

أن لا انتقد سوريا فقط حيث أني متأكد من أن مثل هذه الأفعال تحدث في العديد من الدول العربية مثل مصر و الأردن و غيرهم من الحكام الحريصين أشد الحرص علي أرضاء الحكومة الأمريكية ولكنهم نسوا الله الذي هو اقوي من الجميع ولكني لا أهتم بالحكام حيث أن الحكام معرفون بالفساد في الدول العربية، و لكن المدهش الأفراد الذين يقومون بعمليات التعذيب نفسها، هل هم بشر؟ كيف ينامون بالليل بعد تعذيب الأبرياء أخوانهم من نفس الشعب، ألا يتقي هؤلاء الأفراد الله.

 

أنا اشعر أني لا أستطيع التعبير بشكل كافي عن غضبي و عن حسرتي علي موقف الشعوب العربية و عن الشرطة في الدول العربية الذين لا يمتلكون الضمير لسؤال أنفسهم أذا كان يفعلون ما يرضي عنه الله أم ما يفعلون هو في سبيل أرضاء السلطة و الحكام.

 

في النهاية أريد أن أقول شيء واحد فقط “الله يمهل و لا يهمل”


اترك رداً

ردك:

التصنيفات