Posted by: mhelal2 | اغسطس 22, 2008

مصر و الرياضة

حال مصر في الرياضة ما هو ألا تعبير عن حالة الفساد و اللامبالاة الموجودة في مصر، يمكنك ملاحظة أوجه التشابه كثيراً.

كرم جابر من المفترض أنه صاحب الميدالية الذهبية في أولمبياد أثينا و من المفترض أن كان سيحقق نفس النتيجة في هذه الأولمبياد، و لكن لأنه شخص غير مسئول لم يستطيع الحفاظ علي مستواه لأنه تفرغ للمشاكل و الشجار مع الناس و هو ما يميز مجتمعنا الفاضل (الغابة) حيث أن القوي يستطيع أخذ حقه بالقوة و أنا لا أنتقد كرم جابر في أنه تشاجر مع سواق التاكسي و لكن مشكلتي هو أنه لماذا أعتقد أنه يستطيع أن يضرب هذا المسكين و أن لا يتعرض للسجن، و هو ما يفكر فيه العديد من المصريين، حيث أن المصريين يفكرون بهذه الطريقة لأن الوالد لواء في الجيش أو الشرطة أو أنه مسئول كبير له علاقات بمسئولين أكبر، و لذا فأن كرم جابر كان عنده نفس الاعتقاد بأنه مشهور و له اتصالاته و يمتلك المال مما يجعله فوق القانون و هو الحال في مصر، فبعض الناس بلا شك فوق القانون.

كرم جابر أعتقد أن العالم توقف بعد فوزه بالميدالية الذهبية و أنها شيء مضمون، لذا فلا داعي لتحسين مستواه و لكنه فوجئ بأن هناك ما يسمي بالعالم المتقدم حيث أنهم يدرسوا نقاط الضعف و يحالوا فعل المزيد دائماً للمحافظة علي مستواهم و خير دليل علي ذلك مايكل فيلبس السباح الأمريكي المشهور الحاصل عي ثماني ذهبيات في هذه البطولة وحدها (أكثر من الميداليات الذهبية التي حصلت عليها مصر في تاريخ الاوليمبياد) ، فهذا السباح مشهور جداً في الولايات المتحدة و هو حاصل علي ست ميداليات في دورة أثينا و لكنه لم يكتفي بذلك بل بذل المزيد من الجهد ليحصل علي ثماني ميداليات أخري في بكين و هو يمتلك من المال ما يزن كرم جابر و عائلته مجتمعين و لكنه لم يصبه الغرور بل حاول و حاول ليظل الأفضل.

يوجد بمصر 75 مليون شخص و لم يستطيع أي منهم الحصول علي ميدالية ذهبية واحدة بينما أن كينيا حصلت علي ميداليتين ذهبيتين، فلتحيا الرياضة المصرية و ليحيا مرتضي منصور و لتحيا الكوسة في المجتمع و أتمني من الدولة المصرية توفير المال و عدم إرسال أي رياضيين ألي دورات أوليمبية أخري لعدم الإحراج، من الممكن استخدام هذا المال في تطوير مواهب رياضية صغير من الممكن أن تفعل شيئاً في المستقبل، و عدم إرسال البلطجية و أرباب السوابق ألي دورات رياضية محترمة، الحمد لله أن كرم جابر لم يعتدي بالضرب علي سائق تاكسي صيني مما كان يسبب مشكلة سياسية تؤدي ألي أن الصين توقف صادراتها ألي مصر.


اترك رداً

ردك:

التصنيفات