Posted by: mhelal2 | نوفمبر 10, 2008

ماذا حدث في الانتخابات الأميركية؟

بدأ الرئيس أوباما السباق الرئاسي و حظوظه تكاد منعدمة في أن يحرز انتصار علي منافسي حزبه و هو الحزب الديمقراطي حيث كانت منافسته هي السناتور هيلاري كلينتون زوجة الرئيس السابق للولايات المتحدة بيل كلينتون، و كانت هيلاري كلينتون المرشحة الأولي في الفوز بالسباق بفارق كبير و لكن مع استمرار الحملة الانتخابية في الحزب الديمقراطي ابتدأ باراك أوباما باجتذاب العديد من الأصوات ألي جانبه و أستطاع تقليص الفارق مع منافسته هيلاري كلينتون و أستطاع الفوز بالسباق بفارق بسيط جداً و من هنا أصبح باراك أوباما المرشح الديمقراطي للسباق الرئاسي و من هنا ابتدأ باراك أوباما رحلته للسباق الرئاسي ضد المرشح الجمهوري جون ماكين الذي لم يلق منافسة كبيرة في الحزب الجمهوري حيث أن المرشحين الجمهوريين ضعفاء لمواجهته.

كان سباق الرئيس باراك أوباما صعب للغاية حيث أن هناك بعض المواقف التي وقفت ضده و بعض الأشياء التي كانت في مصلحته و سوف أعرض الصعاب أولاً ثم سأشرح المميزات التي كانت في صالحه و هي تتضمن بعض النقاط التي لم يتم عرضها في الصحافة العربية.

1- الصعاب

أ‌- لون البشرة، حيث من المعروف وجود العنصرية في الولايات المتحدة

ب‌- كراهية بعض المساندين للسناتور هيلاري كلينتون لباراك أوباما حيث شعروا أن باراك لم يهزم هيلاري في السباق الديمقراطي باستحقاق و لكن بالخداع.

ت‌- وجود بعض العلاقات في الماضي ما بين باراك أوباما و ما بين بعض المتطرفين في الولايات المتحدة علي الرغم من عدم وجود دليل علي ذلك و لكن كانت هناك شبهات حول هذا الموضوع.

ث‌- قلة الخبرة السياسية لدي باراك أوباما حيث أنه كان سيناتور لمدة أربع سنوات فقط.

ج‌- أسم المرشح باراك أوباما حيث أن الاسم الثلاثي هو باراك حسين أوباما، و الكثير من الأمريكان المتشددين يكرهون وجود أسم حسين.

2- المميزات

أ‌- صغر سن باراك أوباما 48 سنة مقارنة بالمرشح الجمهوري جون ماكين 72 سنة.

ب‌- لون البشرة و كما ذكرت أن باراك اوباما اسمر البشرة مما جعل أصحاب البشرة السمراء تلتف حوله

ت‌- توظيف التكنولوجيا و الانترنت في الحملة الانتخابية بشكل لم يحدث من قبل حيث أستطاع باراك أن يصل عن طريق الانترنت ألي مجتمعات مختلفة و أستطاع أن يحصل علي تبرعات لم يكن لها مثيل عن طريق الانترنت و هو ما أبهر الأمريكيين و هو أيضاً ما أتاح له المنافسة في الولايات الجمهورية بشكل كبير و استطاع تغييرها من ولايات جمهورية ألي ولايات ديمقراطية لوجود هذه الكمية الضخمة من الأموال و هو أيضا ما مكنه من شراء إعلان علي جميع القنوات الرئيسية لمدة نصف ساعة للدعاية عن حملتها الانتخابية قبل الانتخابات بأقل من أسبوع.

ث‌- الفترة التي مضاها الرئيس الأمريكي جورج بوش و علاقته الحميمة بالمرشح الجمهوري جون ماكين حيث مازال يشعر الكثير من الأمريكان بالغضب من الأخطاء التي وقع فيها الرئيس الأمريكي.

ج‌- الانهيار الاقتصادي الذي حدث في الآونة الأخيرة حيث مازال الأمريكان يلقون باللوم علي الإدارة الحالية، و أيضا الأخطاء التي وقع فيها المرشح الجمهوري حيث أنه أدعي أن الاقتصاد الأمريكي مازال بخير و هو ما أثار كثير من الأمريكان و كشف عن عدم معرفة جون ماكين الكافية بالاقتصاد و أيضاً ردود الأفعال التي أتخذها جون ماكين حيث أتضح للأمريكان أنه يتصف بالتهور و الرعونة و هو ما أتاح لباراك أوباما نقطة الضعف الذي استطاع استغلالها.

ح‌- أستطاع باراك أوباما أن يجتذب العديد من الشباب ليعمل في صالحه حيث استطاعوا أن يصلوا ألي جميع فئات الشعب و أن يجتذبوا العديد من الشباب الذي لم يكترث من قبل في التصويت.

خ‌- اختيار المرشح الجمهوري لسارة بالين كنائب للرئيس و هي كانت وجه غير معروف في الساحة السياسية و عديمة الخبرة و هي كانت حاكم ولاية ألاسكا الصغيرة و قد أعتقد البعض أنها ستستطيع أن تحفز القاعدة الجمهورية لتدعم موقف ماكين و هو ما حدث بالفعل في البداية حيث أنها استطاعت اجتذاب العديد من المسيحيين المتشددين في الولايات المتحدة و لكن مع الوقت و مع أجراء الحوارات التلفزيونية أكتشف الناخبين أنها عديمة الخبرة و المعرفة حيث أن هناك بعض الشائعات أنها لا تعرف أن أفريقيا قارة و ليست دولة كما أنها لم تستطيع أن تعرف ما هي الدول الموجودة في قارة أمريكا الشمالية.

د‌- حرب العراق خاصة بعد الانهيار الاقتصادي حيث أتضح للأمريكان أن وجود الولايات المتحدة هو خطأ فادح حيث أن أمريكا تنفق 10 بليون دولار شهرياً.

ذ‌- تحفز الدول الأوربية و أيضاً دول العالم و ترحيبها بفكرة رئاسة باراك للولايات المتحدة حيث انه يتكلم بطريقة معتدلة و عن خططه للحوار الدبلوماسي بعكس المرشح الجمهوري الذي كانت رسالته متشددة و متعجرفة.

في النهاية ما زال الرئيس جورج بوش هو المسئول عن سياسات الولايات المتحدة حتى يناير 2009 و بعد ذلك يتم تسليم السلطة ألي الرئيس الجديد باراك أوباما لذا سأتحفظ في الحكم علي سياسات الرئيس الجديد حتى يتم توليه الحكم.

أتمني أن أكون غطيت فترة الانتخابات في الولايات المتحدة هذا العام حيث أنه استحوذت علي انتباه العالم بأثره و ذلك لأن العالم ينتظر تغيير الرئيس الحالي و سياساته الفاشلة.


اترك رداً

ردك:

التصنيفات